القوات العراقية تواصل تقدّمهالاستعادة مجمع طبي على أطراف الموصل القديمة .

قصة قصيرة : الحادثة العجيبة

الحادثة العجيبة
قصة قصيرة بقلم مريم سامي
كانت تعرف بين صديقتها بالزهرة المتفتحة و كانت بالفعل كذلك , كانت تحب الحياة , تحب مساعدة الجميع.
كانت بيضاء البشرة , شعرها أشقر و عيونهاعسلية, كانت تعيش مع والدتها في المنزل بعد وفاة ابيها في حادث سيارة.
كانت تحبه كثيراً و متعلقة به..كانت تؤمن انه في مكان أفضل و انه لايحب ان يراها حزينة كما وعدته الا تحزن , انها كلما نظرت للسماء تراه يبتسم لها من فوق .
توالت الاعوام الي ان اصبحت زهرة شابة يافعة ,دخلت الي الجامعة وهي مازالت علي برائتها .. تخرجت منها بعد مرور اربعة أعوام , كان لديها اصدقاء كثر لكنهم و يال الأسف تركوها عدا واحدة صديقتها أميرة .
بعد عدة شهور من عملها داخل الشركة تقدم لخطبتها زميل لها كانت تعشقه دون أن تدلي بذلك لأحد ,كان ذلك الشخص يسمي إبراهيم كأسم والدها رحمه الله .
كان إبراهيم متوسط الطول , هو يفوقها طولاً بالتأكيد ..بشرته قمحي فاتح وعيونه بنية , إبراهيم كان شخص قليل الكلام..يحبها حباً جماً..كان ينتظر اللحظة المناسبة , تمت الخطبة , الرؤية الشرعية ثم عقد قرآنهما بعد عدة اسابيع .
كانت حفلة زواجهما علي الطريقة الإسلامية , سافرا بعد ذلك لقضاء شهر العسل..كانت تغمرها السعادة الي أن فقدت الوعي بعد شهران من زواجهما.
قال الطبيب انها حامل في شهرها الثالث , غمرتهم السعادة الفائقة.. فبهذة السرعة سيصبحان أب و أم لطفل او طفلة .
وعند نزولها علي الدرج تعرقلت قدمها و وقعت , فقدت الوعي و استعادته بالمستشفي عندما قال لها الطبيب البقية في حياتك .. ابنك قبل ان يتم خلقه كاملاً فاضت روحه الي بارها و تم استأصال رحمها لانه دمر وهناك خطرعلي حياتها بسببه ..
استقبلت الصدمة بالصمت وعندما دخل اقرابها و والدتها تظاهرت بالجماد والقوة , عندما خرج الجميع خارت قواها وظلت تبكي حتي جفت دموعها عن النزول .
خرجت من المستشفي و بعد فترة تجاوزت الامر , نزلت لعملها و ذات يوم قابلت عجوز مسنة .. كانت تحمل شنطة ضخمة وجسدها ضعيف ,لطيبة و انسانية زهرة ذهبت وحملت الشنطة عنها الي ان أوصلتها لمنزلها .
قالت السيدة لها :"اود أن اعبر عن مدي سعادتي بوجود فتاة مثلك ." وأخرجت قطعة شكولاتة و قالت لها :"احذري مما تتمنين و انتي تأكلينها فأنها تحقق الأماني ."
لم تصدق زهرة الامر وقالت للسيدة العجوز :" لكن لا وجود لشيء يستطيع تحقيق الامنيات ."
فقالت لها العجوز :" اري أنني تأخرت ..في أمان الله عزيزتي ."
ذهبت زهرة الي البيت وهي تفكر فيما حدث لها منذ قليل فكرت و قررت...
ذهبت للمكتب وجلبت ورقة وقلم ..رسمت طفل رضيع , أخرجت الشكولاتة ونفضت ورقتها عنها..ووضعتها في فمها وتمنت الأمنية , فجأة تبدلت الأحوال ووجدت يد الطفل تتحول لحقيقة و تمسك يدها لتأخدها لداخل الورقة دخلت و ارها صور مرسومة لها و له في البداية مشرقة و سعادة تلك اول صورة
الثانية كانت تعبر عن مشكلة و هم زوجها علي القاء رضيعها علي الأرض والتقته.
الثالثة كبر و كبرت مشاكلها مع زوجها بسببه و بسبب فصل ومعه عريضة بذلك لانها طلبت مال للطفل الصغير
الرابعة كبر الطفل قليلاً و كان شديد الشجار, طاغي علي اصدقائه
الخامسة كبر, تغيرت أخلاقه, مات ابيه ,
السادسة تزوج بدون علم والدته , ادخل زوجته للمنزل ففؤجئت
السابعة قامت مشاجرة بينها,بين زوجته
الثامنة و الاخيرة حملها و القها من البلكونة
دعت الله ان يكون ذلك حلماً , التفت لها الطفل الصغير,قال رحمة الله بك يا أمي هي التي اخذتني قبل أن أولد و اكون عاق بك وبأبي .
ستعودين , لكن تذكري ما يختاره الله افضل بكثير فلا تحزني يا اماه , تبني طفلاً يسمع كلمتك و ينال حب ابي.
رجعت الي غرفتها و نفذت ما طلبه ابنها منها و تبنت طفل الي أن كبر و راعها و زوجته فتاة جميلة و كان باراً بها اتعلمون من هذا انه انا "مدحت إبراهيم" وحكيت ما كتب بمذكرات أمي و انتهت بأن فاضت روحها الي بارها عندما شاهدت ابني و اسمته إبراهيم علي اسم والدي
تمت بحمد الله

تعليقات