القوات العراقية تواصل تقدّمهالاستعادة مجمع طبي على أطراف الموصل القديمة .

"ملامح ونفوس" ..

"ملامح ونفوس" ..
بقلمي صلاح قنديل.


يكاد قلمي ينزف دما من هول شكواه عما يريد أن يكتبه .
يئن أنينه في صمت ،فهو مقيد الأصابع ،مشلول الحركة.  ليتني أستطيع أن أكتب كل مابداخلي! فهناك كلمات أعمق من أن تكتب أو تحكى. أعظم الكلمات ننطقها ولكننا نخفي بداخلنا الكثير من معانيها ،ومشاعرها ،في دنيا أصبحنالا نفرق فيها بين الصديق والعدو، بين المحب والمكره، بين الوفي والخائن، بين الصادق والكاذب. لقد ضاعت الحقيقة من أمامنا وأصبحنا لا نميز بين صدق الكلمات وزيفها، ظاهر المشاعر وباطنها. لقد أصبحت قلوب البشر أقرب إلى الكذب، إلى النفاق ،إلى الخيانة، والمشاعر المزيفة. وأصبحت الوعود كالحكايات متى شاءوا يقولونها ومتى أرادوا ينهونها. 
هكذا هي الحياة.في لحظة، يصبح الصديق عدوا والعدو صديقا. تبا لتلك القلوب التي لاتعرف معنى الحب والوفاء. 
في أطراف تلك الحنايا توجد قلوب محبة وضحكات صادقة. توجد أرواح نقية ونفوس متسامحة. 
ولكن على الضفة الأخرى توجد نفوس متقلبة وأرواح ناكرة وقلوب قاسية لا تعرف للحب معنى، ولكنني أبتسم عندما اكتشف الناس من الداخل لأنني أرى عكس ما أراه في ظواهرهم لأنني أكشف أقنعتهم لأرى حقيقة وجوههم و نواياهم الخبيثة.
هكذا هم بعض البشر، إذا وفيت لهم خذلوك!وإذا أحببتهم غدروك! 
وإذا اخلصت لهم باعوك!حتى أقرب الناس إليك إن كنت تظن أنهم لا يتغيرون فأنت مخطئ!! وتذكر أن بعض الظن إثم!!! لا تقل هذا أقرب أصدقائي!او هذا أوفى أحبابي!! لأن أعمق جرح سيأتيك من ذلك القريبو أقوى طعنة ستؤلمك من ذلك الوفي، لأن أكثر ندمك سيكون على وفائك لذلك الصديق، وأكثر دموعك ستكون بسبب ذلك الحبيب. هناك غريب خير من ألف قريب.
كن عابر سبيل في حياة الجميع وإن صادفت أحدا، فقط ابتسم له ،وأكمل الطريق ،فالوحدة باتت مريحة لا تؤلمك ولا تصدمك ولا حتى تجعلك تندم وإن كنت ترى أن في كثرة عدد الأصدقاء لذه فأنت غافل عن الحقيقه..لأن لا أحد لأحد. كن أنت صديق نفسك وحبيب نفسك، كن الأقرب من نفسك لنفسك لا تعلق قلبك بأحد فمن يحبك اليوم سيحب غيرك غدا ومن بجانبك الآن سيتركك بعد حين ،ومن وفيت له طيلة حياتك لن يتذكرك عندما تغيب، ومن كنت له أقرب قريب لن تجده عندما تحتاجه. 
هكذا أصبح البشر أقوالا دون أفعال فعليك أن تقرأ كلماتهم وابتسم ولكن اياك أن تصدقها.

تعليقات