القوات العراقية تواصل تقدّمهالاستعادة مجمع طبي على أطراف الموصل القديمة .

سبل الإرتقاء

سبل الإرتقاء
مقالة بقلم : أ/ بسمة حمدة أبو بكر
سافرت طويلا ....
وأخيرا حللت بدياري .
أمعنت النظر في تفاصيلها ،فرأيت على طاولة الذكريات ،
دفترا  .....غطته خيوط العنكبوت ،نفضت عنه غبار السنين ، جلست القرفصاء على أرضية تلك الغرفة القديمة ، أتصفحه بشغف العاشقة لمجهول يختبئ بين طياته .
كيف يصبح ماكان معلوما مجهولا حين نفتقده اغترابا  ونسيانا؟!
 أبعثر الأشياء المغبرة بلمسة حنونة كأني أوقظ ملاكا من كابوس كئيب ، وأتبين ملامحها الحقيقية كاشفة بها لحظات من الماضي الجميل .
 فتحت تلك النافذة بعد أن سحبت ستارة اسودت من تراب الإختباء ،فأشرق نور الصباح وهلت أنوار عهد
جديد .
كذلك نفوسنا وأرواحنا يعتريها بعض الصمت المميت وتقبع في زاوية خانقة ، نبنيها بعجزنا ، واعتقادنا في محدودية قدراتنا على العطاء والتعلم والتميز .نعجز بعدها عن الارتقاء ، فتغطي أبصارنا غشاوة ، وننحدر وننحدر إلى أن تسيطر علينا عقدة الإنسان الضعيف.
تصبح أجسادنا وأرواحنا مثل تلك الأشياء المنسية في غرفة قديمة ، بزاوية عليها غبار السنين ، في بيت لا يؤمه أحد .
بأيدينا نقتل كل جميل فينا ؛وبأيدينا نحييه.
 أرواحنا ترتقي حين تدرك أنها بين يدي خالق بارئ مصور ،قدير ،رحمان ، رحيم .فتمتلك قوة لا حدود لها .
السعادة تكمن في إدراكنا العميق لإمكانياتنا اللامحدودة حين نؤمن نقدر ونقوى ونرتقي .

تعليقات