القوات العراقية تواصل تقدّمهالاستعادة مجمع طبي على أطراف الموصل القديمة .

مقال : الأنا ..

الأنا ..
بقلم أميمة عبد العزيز


أتذكر في مراحل الطفولة وفي قاعات الدرس حينما يبدأ المعلم في سرد الأسئلة تتعالي الأصوات أنا ،أنا ،أنا.
ومما كنت أتعجب منه عدم التفات المعلم لمن يقول أنا . وكان يسير بهدوء كما لوكان سيكتشف شيئا وفجأة يختار زميلا لنا لا يشاركنا الأنا .
وكنت أسأل نفسي لماذا يتجاهل المعلم كل هؤلاء ، ويختار من يلتزم الهدوء ،وقررت التزام الهدوء ورفع اليد بصمت لأجاوب وهنا وقع علي الإختيار لأجاوب . فقلت لنفسي هناك سر هل الضوضاء أم ماذا هي من تجعل المعلم يغضب ولايختار من يقول أنا ؟ وقررت أن أسأل معلمي لأحصل على الإجابة .
فقال معلمي إن الأنا تورث الإحساس بحب النفس وأن لايري الإنسان إلا نفسه بل قد يصل الأمر للصراع.
وتمر السنون والأعوام لأكتشف أن الأنا تتواجد بيننا بكثرة في كل محيط ومجال نتعامل فيه مع الآخر. 
إن الأنا تورث البغضاء والحقد والكراهية ، إذا دخلت الأنا بين الإخوة فككت الروابط وإذا دخلت مجال العمل تأجج الصراع وتحولت الأمور لما يعرف بالشخصنة وتتهاوى المؤسسات بسبب الأنا .
الأنا مرض اجتماعي خطير يعرف بالأنانية فيجب التعافي منه .

تعليقات