القوات العراقية تواصل تقدّمهالاستعادة مجمع طبي على أطراف الموصل القديمة .

حينما تجيد التحدث مع الله

حينما تجيد التحدث مع الله

كتبت : أميمة عبدالعزيز


حينما كنت طفلة صغيرة ، كنت أرى والدي رحمه الله ، يجلس في حجرة الصالون ، كنا نسميها زمان حجرة الجلوس .
وينكب على قراءة القرآن بالساعات وأطوف حوله وأنا أستمع 
لآيات الذكر الحكيم منه وأشعر براحة عجيبة لا أستطيع وصفها وأراه لا يترك صلاة في المسجد. وفي أحد الأعوام سافرت معه لأداء مناسك الحج كان عمري لايتجاوز ست سنوات ولازلت أتذكر حتى الآن كل المناسك، وتحلقت حول والدي مع مجموعة من الأطفال أبناء أصدقائه حيث كانوا يعملون بالمملكة حينذاك وقص علينا قصة سيدنا إبراهيم وولده سيدنا إسماعيل ومن يومها تعلمت أن الأب رسالة . نعم رسالة لأبنائه فحفر والدي رحمه الله في ذهني كيف أجيد التحدث مع الله. وكيف ناجى سيدنا إبراهيم ربه بقلبه أن يحفظ ولده وكيف كان الوفاء مع الله بتنفيذ الأمر الإلهي وكيف فدى الله سيدنا إسماعيل بذبح عظيم . ما أجمل الثواب حينما نطيع الخالق. 
الله لايحتاج منا تكلفا في الدعاء ولا سجعا في الكلمات ولا تناسقا بيانيا ولا تعبيرات بلاغية كلا. بل يريدنا
عبادا بمقدمات ذكرتها لكم صلاة وقرآنا وعملا صالحا والكثير والكثير.
وتربية الصغار على الفضيلة ليس كلاما ولكن أفعالا يحتذى بها لأن الصغار يتعلمون بالمحسوسات أي أشياء ملموسة وظاهرة .
فكيف نربي الآن ؟ سؤال هام يحتاج لإجابة. 
علموا أبنائكم كيف يجيدون التحدث مع الله بتنمية القلوب علي التقوى والخشية وعلموهم أنه من كان مع الله، كان الله معه. 
اللهم اغفر لوالدي وارحمه و أسكنه الفردوس الأعلي.

تعليقات