- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
كتب _صلاح قنديل.
منخفض القطاره بين الواقع والمستحيل .
إن الله لا يضيع اجر من أحسن عملا .
مساحة منخفض القطاره نحو 5 ملايين فدان تعادل مساحة دولة الكويت ؟
هدف ذلك المشروع هو إعادة توزيع سكان مصر بهدف تقليل الكثافة السكانية فى وادى النيل و الدلتا ومصر فعلا محتاجة الى إعادة توزيع السكان على أرضها
لأنه ليس من المعقول أن يعيش أكثر من 97% من السكان على مساحة 3,5% من أرض مصر
هل هذا معقول ؟
للأسف هذا التوزيع السيئ للسكان موجود فى مصر من آلاف السنوات.
فلابد أن نخرج من عنق الزجاجة من أجل حياة أفضل لنا و لأولادنا فى المستقبل
عدد السكان فى مصر وصل الى 95 مليون نسمة.و مساحة مصر الإجمالية 2 مليون كم .أى بحسبة بسيطة نجد أنه بإعادة توزيع السكان بنسبة عادلة سيكون هناك 80 فردا فى الكيلو متر .
الدكتور شريف الغمرى يوضح التعريف بالمشروع
منذ تسعين سنة وعلماء الدنيا كلها يحلمون بمشروع منخفض القطارة الذي نتوارث السمع عنه ولا نعرفه.. بدأ المشوار في عام 1916 البروفيسور " هانز بنك " أستاذ الجغرافيا في جامعة برلين . ثم انتقلت العدوى إلي البروفيسور "جون بول " وكيل الجمعية الملكية البريطانية الذي نشر دراسة عنه في عام 1931.. وفي العام نفسه لم يتردد " حسين سري باشا " وكيل وزارة الأشغال في عرضه أمام المجمع العلمي المصري .
يقع المشروع بالقرب من مدينة العلمين عند مارينا.. ويتلخص في شق مجري مائي بطول 75 كيلومترا تندفع فيه مياه البحر المتوسط إلى المنخفض الهائل الذي يصل عمقه إلي 145 متراً تحت سطح البحر. فتتكون بحيرة صناعية تزيد مساحتها علي 12 ألف كيلومتر.. ومن شدة اندفاع المياه يمكن توليد طاقة كهربائية رخيصة تصل إلي 2500 كيلووات/ ساعة سنويا توفر 1500 مليون دولار ثمن توليدها بالمازوت.. ويستخدم المطر الناتج عن البخر في زراعة ملايين الأفدنة التي تحتاج شمة ماء كي تبوح بخيراتها.. ولن تبخل البحيرة بالطبع في إنتاج كميات هائلة من الملح والسمك.. كما أنها ستخلق ميناء يخفف الضغط علي ميناء الإسكندرية. إلى جانب المشروعات السياحية ، وتسكين ملايين المصريين القادمين من وادي النيل الضيق وخلق فرص عمل لهم.
كان المشروع مبهرا بالنسبة لجمال عبد الناصر فاستدعى خبراء من شركة سيمنس الألمانية لعمل الدراسة الميدانية الأولية في عام 1959.. وفي العام التالي اتفقت مصر والمانيا الغربية على أن يقوم البروفيسور" فرديك بازلر " وفريق من جامعة دير مشتاد التي يعمل بها علي القيام بالدراسات النهائية خلال خمس سنوات. وقدرت تكاليف المشروع على مدى 15 سنة بنحو 4657 مليون دولار .
منها 8000 مليون دولار لشق القناة باستخدام التفجيرات النووية السلمية.. وهي الطريقة الرخيصة والنظيفة والمناسبة والمثالية.
وتبدو التكلفة شديدة التواضع إذا ما قيست بحجم الأموال التي أهدرت في بناء قرى الساحل الشمالي والتي وصلت إلي 15 مليار دولار..
إن حجم هذه الأموال كان يمكنه تنفيذ مثل هذا المشروع الهائل ثلاث مرات.. وكان سيخلق بجانبه مجتمعات سياحية حقيقية.. وليست مجرد أبنية خرسانية يستعملها أصحابها ثلاثة أشهر في الصيف ثم يغلقونها لتنعي من بناها .
لكن .. الظروف السياسية كانت تقف بالمرصاد للمشروع.. فالولايات المتحدة رفضت أن تستخدم مصر الطاقة النووية استخداما سلميا خوفا من أن تنقلب في ظروف التوتر الحادة مع إسرائيل إلي استخدام عسكري.. فراحت تضغط وتناور. وتلعب من تحت لتحت. وأجبرت ألمانيا الغربية على التسويف. وهو ما عطل المشروع سنوات طوال.
قبل حرب أكتوبر ، عاد المشروع يبرق في عين أنور السادات ، فوضعته وزارة الكهرباء على رأس سياستها.
وفي 25 يوليو 1973 قرر مجلس الوزراء اعتبار المشروع مشروعا قوميا يستحق الأولوية ، وجري توقيع اتفاقية مالية وفنية مع حكومة ألمانيا الغربية لدراسة المشروع ، وقدم بنك التعمير في بون 11.3 مليون مارك منحة لتمويل الدراسات النهائية
وفي عام 1975 شكلت لجنة عليا للمشروع من 12 عضوا نصفهم من المصريين ، والنصف الآخر من الألمان.
وبعد مناقصة عالمية رست الدراسات علي بيت خبرة ألماني هو «لا ماير».. لكن.. قبل أن تنتهي الدراسات رفع «لا ماير» تقديراته المالية للدراسات إلي 28 مليون مارك . وكان واضحا أن المخابرات المركزية (الأمريكية) بدأت في الضرب تحت الحزام.
كانت الدراسات المطلوبة عن التفجيرات النووية وتأثيرها على الزلازل، وعن المياه الجوفية والمناخ والبيئة وضمان استمرار توليد الطاقة بجانب التغيرات الاقتصادية والاجتماعية والسكانية المتوقعة.
في ذلك الوقت وصل وفد من هيئة الطاقة النووية في فيينا وشاهد موقع المشروع على الطبيعة وشعر بجدية مصر في تنفيذه. لكن كان من بين أعضائه من قدم تقريرا للمخابرات الأمريكية عن خطورة امتلاك مصر لتكنولوجيا نووية تفجر بها المجري المائي الذي سيوصل البحر المتوسط بالمنخفض.. وتحولت الضربات تحت الحزام إلي لكمات.
وقررت مصر أن تقاضي بيت الخبرة الألماني «لا ماير» أمام لجنة التحكيم الدولية في باريس لتراجعه عن تنفيذ الدراسات المتفق عليها ومطالبته بنحو 17 مليون مارك أكثر مما اتفق عليه وسافر وفد من الدبلوماسيين والقانويين لكن.. قبل أن يدخل في مفاوضات التحكيم صدرت تعليمات رئاسية بأن يعود إلي القاهرة. ومنذ ذلك اليوم من شتاء عام 1979 لم يعد أحد يسمع سيرة المشروع إلا عابرا..
منخفض القطاره بين الواقع والمستحيل .
إن الله لا يضيع اجر من أحسن عملا .
مساحة منخفض القطاره نحو 5 ملايين فدان تعادل مساحة دولة الكويت ؟
هدف ذلك المشروع هو إعادة توزيع سكان مصر بهدف تقليل الكثافة السكانية فى وادى النيل و الدلتا ومصر فعلا محتاجة الى إعادة توزيع السكان على أرضها
لأنه ليس من المعقول أن يعيش أكثر من 97% من السكان على مساحة 3,5% من أرض مصر
هل هذا معقول ؟
للأسف هذا التوزيع السيئ للسكان موجود فى مصر من آلاف السنوات.
فلابد أن نخرج من عنق الزجاجة من أجل حياة أفضل لنا و لأولادنا فى المستقبل
عدد السكان فى مصر وصل الى 95 مليون نسمة.و مساحة مصر الإجمالية 2 مليون كم .أى بحسبة بسيطة نجد أنه بإعادة توزيع السكان بنسبة عادلة سيكون هناك 80 فردا فى الكيلو متر .
الدكتور شريف الغمرى يوضح التعريف بالمشروع
منذ تسعين سنة وعلماء الدنيا كلها يحلمون بمشروع منخفض القطارة الذي نتوارث السمع عنه ولا نعرفه.. بدأ المشوار في عام 1916 البروفيسور " هانز بنك " أستاذ الجغرافيا في جامعة برلين . ثم انتقلت العدوى إلي البروفيسور "جون بول " وكيل الجمعية الملكية البريطانية الذي نشر دراسة عنه في عام 1931.. وفي العام نفسه لم يتردد " حسين سري باشا " وكيل وزارة الأشغال في عرضه أمام المجمع العلمي المصري .
يقع المشروع بالقرب من مدينة العلمين عند مارينا.. ويتلخص في شق مجري مائي بطول 75 كيلومترا تندفع فيه مياه البحر المتوسط إلى المنخفض الهائل الذي يصل عمقه إلي 145 متراً تحت سطح البحر. فتتكون بحيرة صناعية تزيد مساحتها علي 12 ألف كيلومتر.. ومن شدة اندفاع المياه يمكن توليد طاقة كهربائية رخيصة تصل إلي 2500 كيلووات/ ساعة سنويا توفر 1500 مليون دولار ثمن توليدها بالمازوت.. ويستخدم المطر الناتج عن البخر في زراعة ملايين الأفدنة التي تحتاج شمة ماء كي تبوح بخيراتها.. ولن تبخل البحيرة بالطبع في إنتاج كميات هائلة من الملح والسمك.. كما أنها ستخلق ميناء يخفف الضغط علي ميناء الإسكندرية. إلى جانب المشروعات السياحية ، وتسكين ملايين المصريين القادمين من وادي النيل الضيق وخلق فرص عمل لهم.
كان المشروع مبهرا بالنسبة لجمال عبد الناصر فاستدعى خبراء من شركة سيمنس الألمانية لعمل الدراسة الميدانية الأولية في عام 1959.. وفي العام التالي اتفقت مصر والمانيا الغربية على أن يقوم البروفيسور" فرديك بازلر " وفريق من جامعة دير مشتاد التي يعمل بها علي القيام بالدراسات النهائية خلال خمس سنوات. وقدرت تكاليف المشروع على مدى 15 سنة بنحو 4657 مليون دولار .
منها 8000 مليون دولار لشق القناة باستخدام التفجيرات النووية السلمية.. وهي الطريقة الرخيصة والنظيفة والمناسبة والمثالية.
وتبدو التكلفة شديدة التواضع إذا ما قيست بحجم الأموال التي أهدرت في بناء قرى الساحل الشمالي والتي وصلت إلي 15 مليار دولار..
إن حجم هذه الأموال كان يمكنه تنفيذ مثل هذا المشروع الهائل ثلاث مرات.. وكان سيخلق بجانبه مجتمعات سياحية حقيقية.. وليست مجرد أبنية خرسانية يستعملها أصحابها ثلاثة أشهر في الصيف ثم يغلقونها لتنعي من بناها .
لكن .. الظروف السياسية كانت تقف بالمرصاد للمشروع.. فالولايات المتحدة رفضت أن تستخدم مصر الطاقة النووية استخداما سلميا خوفا من أن تنقلب في ظروف التوتر الحادة مع إسرائيل إلي استخدام عسكري.. فراحت تضغط وتناور. وتلعب من تحت لتحت. وأجبرت ألمانيا الغربية على التسويف. وهو ما عطل المشروع سنوات طوال.
قبل حرب أكتوبر ، عاد المشروع يبرق في عين أنور السادات ، فوضعته وزارة الكهرباء على رأس سياستها.
وفي 25 يوليو 1973 قرر مجلس الوزراء اعتبار المشروع مشروعا قوميا يستحق الأولوية ، وجري توقيع اتفاقية مالية وفنية مع حكومة ألمانيا الغربية لدراسة المشروع ، وقدم بنك التعمير في بون 11.3 مليون مارك منحة لتمويل الدراسات النهائية
وفي عام 1975 شكلت لجنة عليا للمشروع من 12 عضوا نصفهم من المصريين ، والنصف الآخر من الألمان.
وبعد مناقصة عالمية رست الدراسات علي بيت خبرة ألماني هو «لا ماير».. لكن.. قبل أن تنتهي الدراسات رفع «لا ماير» تقديراته المالية للدراسات إلي 28 مليون مارك . وكان واضحا أن المخابرات المركزية (الأمريكية) بدأت في الضرب تحت الحزام.
كانت الدراسات المطلوبة عن التفجيرات النووية وتأثيرها على الزلازل، وعن المياه الجوفية والمناخ والبيئة وضمان استمرار توليد الطاقة بجانب التغيرات الاقتصادية والاجتماعية والسكانية المتوقعة.
في ذلك الوقت وصل وفد من هيئة الطاقة النووية في فيينا وشاهد موقع المشروع على الطبيعة وشعر بجدية مصر في تنفيذه. لكن كان من بين أعضائه من قدم تقريرا للمخابرات الأمريكية عن خطورة امتلاك مصر لتكنولوجيا نووية تفجر بها المجري المائي الذي سيوصل البحر المتوسط بالمنخفض.. وتحولت الضربات تحت الحزام إلي لكمات.
وقررت مصر أن تقاضي بيت الخبرة الألماني «لا ماير» أمام لجنة التحكيم الدولية في باريس لتراجعه عن تنفيذ الدراسات المتفق عليها ومطالبته بنحو 17 مليون مارك أكثر مما اتفق عليه وسافر وفد من الدبلوماسيين والقانويين لكن.. قبل أن يدخل في مفاوضات التحكيم صدرت تعليمات رئاسية بأن يعود إلي القاهرة. ومنذ ذلك اليوم من شتاء عام 1979 لم يعد أحد يسمع سيرة المشروع إلا عابرا..
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى

تعليقات
إرسال تعليق